نظرة على سوق الماشية واللحوم في مصر: مؤشرات الأداء والتوجهات لعام 2026

يعد قطاع الثروة الحيوانية في مصر ركيزة أساسية للأمن الغذائي الوطني، حيث يشهد السوق تحولات ديناميكية مدفوعة بزيادة الطلب المحلي والجهود الحكومية المستمرة لتعزيز الإنتاجية.
وبحسب بيانات عام 2026، سجلت أعداد الماشية في مصر، والتي تشمل الأبقار، الجاموس، الأغنام، الماعز، والإبل، ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 13.2% على أساس سنوي، لتصل إلى 8.63 مليون رأس مقارنة بـ 7.6 مليون رأس في عام 2023.
وتتصدر محافظات البحيرة والشرقية والمنيا المشهد كأكبر مراكز للثروة الحيوانية في البلاد.
وعلى الرغم من هذا النمو في أعداد الرؤوس، سجل قطاع الإنتاج المحلي للحوم الطازجة تغييرات هيكلية، حيث بلغ إجمالي الإنتاج 230,064 طناً في عام 2024.
ومع بلوغ نصيب الفرد من استهلاك اللحوم الحمراء 8 كيلوجرامات سنوياً، يسجل إجمالي الاستهلاك المحلي حوالي 1.06 مليون طن.
هذا الفارق في الاستهلاك، الذي يمثل نسبة اكتفاء ذاتي تبلغ 55.4%، يتم سدّه من خلال استراتيجية متوازنة تعتمد على استيراد الماشية واللحوم المجمدة من أسواق عالمية رئيسية مثل البرازيل، الهند، والولايات المتحدة، بالإضافة إلى كولومبيا والتشيك.
تتجه الأنظار في المرحلة المقبلة نحو تطوير البنية التحتية لهذا القطاع، لا سيما مع وجود 495 مجزراً عاماً في مختلف أنحاء الجمهورية.
وتبرز أهمية هذه الخطوات في تعزيز كفاءة سلاسل الإمداد وتقليل الفاقد، مما يساهم في دعم استقرار السوق المحلي.
ومع التغيرات في أنماط الاستهلاك وتزايد التوسع العمراني، يظل قطاع الماشية في مصر يمثل فرصة استراتيجية للاستثمار، مع التركيز على تعزيز الإنتاج المحلي لتحقيق المزيد من التوازن في معادلة الأمن الغذائي الوطني.



