السوق المحلية تتحوط ضد مخاطر الدولار رغم التراجع العالمي

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية ارتفاعًا طفيفًا خلال تعاملات اليوم السبت، حيث سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6050 جنيهًا، وذلك على الرغم من تسجيل الأوقية العالمية خسائر أسبوعية بنسبة 1.5%، لتغلق عند مستوى 4155 دولارًا، متأثرة بضغوط السياسة النقدية الأمريكية وقوة الدولار.
السوق المحلية تتحوط من تقلبات الصرف
أوضح الدكتور وليد فاروق، مدير «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية»، أن الارتفاع المحلي يعكس اتجاه التجار للتحوط من مخاطر محتملة في سعر صرف الدولار.
وأشار إلى أن الذهب المحلي لا يزال يتداول بعلاوة سعرية تقترب من 250 جنيهًا فوق سعره العادل، مدفوعًا باستمرار الطلب الاستثماري على السبائك والجنيهات، وتوقعات المتعاملين بزيادة الضغوط على السيولة الدولارية محليًا.
تأثير السياسة النقدية الأمريكية
يعزو «مرصد الذهب» التراجعات الأخيرة في الأسعار العالمية إلى إعادة تسعير الأسواق لتوقعات الفائدة الأمريكية؛ حيث يعزز استمرار التشدد النقدي من قوة الدولار وعوائد السندات، مما يقلص جاذبية الذهب كملاذ آمن. ورغم هذه الضغوط، أكد المرصد أن موجة الهبوط الحالية هي عملية “تصحيح طبيعية” وليست خروجًا عشوائيًا من السوق، مشيرًا إلى أن العوامل الاستراتيجية الداعمة للذهب، مثل مشتريات البنوك المركزية والتوترات الجيوسياسية، لا تزال قائمة على المدى الطويل.
مؤشرات الأداء منذ بداية العام
على صعيد الأداء السنوي، تقلصت مكاسب الذهب في السوق المصرية منذ بداية 2026 إلى نحو 3.8% (ما يعادل 220 جنيهًا للجرام)، وهي نفس نسبة الخسائر التي سجلتها الأوقية العالمية منذ مطلع العام.
ويأتي هذا التراجع في سياق موجة تصحيحية شهدت فقدان جرام الذهب عيار 21 لنحو 715 جنيهًا منذ بداية يونيو الجاري، وسط ترقب المستثمرين لمزيد من الوضوح في اتجاهات السياسة النقدية العالمية.



