جامعة دبي ومؤسسة AIJRF يُطلقان النسخة السادسة من المنتدى العالمي لصحافة الذكاء الاصطناعي في 25 و26 نوفمبر 2026
الاقتصاد الرقمي وحوكمة المحتوى المعزز بوكلاء الذكاء الاصطناعي ومستقبل المواهب البشرية

أعلنت مؤسسة صحافة الذكاء الاصطناعي للبحث والاستشراف (AIJRF)، بالتعاون مع جامعة دبي، عن إطلاق النسخة السادسة من المنتدى العالمي لصحافة الذكاء الاصطناعي (AIJWF 2026) يومي 25 و26 نوفمبر 2026 في جامعة دبي، تحت عنوان رئيسي: ” الذكاء الاصطناعي الوكيل وتدفق المحتوى الرقمي: دعم الاقتصاد الرقمي العالمي وحوكمة المحتوى المعزز بالذكاء الاصطناعي”.
وتنطلق النسخة السادسة تحت شعار: ” ست سنوات من التأثير: بناء المنظومة العالمية للذكاء الاصطناعي الوكيل وصناعة المحتوى “.
وقال سعادة الدكتور عيسى البستكي، رئيس جامعة دبي وعضو المجلس الاستشاري لمؤسسة صحافة الذكاء الاصطناعي للبحث والاستشراف (AIJRF)، إن انعقاد المنتدى في نسخته السادسة يأتي في مرحلة يشهد فيها العالم توسعًا غير مسبوق في دمج الذكاء الاصطناعي الوكيل في مختلف القطاعات.
وأضاف: “نحن أمام مرحلة جديدة لا تتعلق فقط بتطور أدوات الذكاء الاصطناعي، بل بإعادة بناء نماذج الأعمال والخدمات والاقتصاد الرقمي حول منظومات ذكية أكثر استقلالية. وهذا النمو السريع يجعل الحاجة إلى الحوكمة والمعايير المهنية والأخلاقية أكثر إلحاحًا، لأن الابتكار الحقيقي يجب أن يجمع بين القدرة التقنية والثقة والمسؤولية.”
وأكد البستكي أن دولة الإمارات تواصل تعزيز بنيتها التحتية واستثماراتها في الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي الوكيل، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الوطنية للاقتصاد الرقمي تستهدف مضاعفة مساهمة الاقتصاد الرقمي في الناتج المحلي الإجمالي من 9.7% إلى 19.4% خلال عشر سنوات.
وأضاف: تعكس الاستثمارات والشراكات العالمية التي تستقطبها الإمارات حجم الثقة في بيئتها الرقمية. ومن الأمثلة على ذلك إعلان مايكروسوفت عن استثمارات إجمالية مخطط لها بقيمة 15.2 مليار دولار في دولة الإمارات بين 2023 و2029، تشمل تطوير البنية التحتية للذكاء الاصطناعي والحوسبة السحابية والاستثمارات المرتبطة بالمنظومة التقنية. هذه الأرقام تؤكد أن الإمارات تتحرك من مرحلة تبني التكنولوجيا إلى بناء اقتصاد متكامل قائم على الذكاء الاصطناعي والابتكار.
وشدد البستكي على أن الجامعات ستلعب دورًا أساسيًا في هذه المرحلة من خلال إعداد الكفاءات البشرية القادرة على تصميم الأنظمة الذكية وإدارتها وحوكمتها، وليس فقط استخدامها.
وقال سعادة الدكتور محمد عبد الظاهر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة صحافة الذكاء الاصطناعي للبحث والاستشراف (AIJRF)، ورئيس المنتدى العالمي لصحافة الذكاء الاصطناعي في دورته السادسة، إن الذكاء الاصطناعي الوكيل، أصبح يمثل تحولًا هيكليًا في صناعة المحتوى والاقتصاد الرقمي، وليس مجرد تطور تقني محدود.
وأوضح: ” يدرك المتابع للنمو المتسارع لما يمكن أن نصفه بالثورة الثالثة في الذكاء الاصطناعي – Agentic AI Revolution – وهي التطور الكبير في نمو الذكاء الاصطناعي الوكيل، حيث أننا أمام تحول واسع في طبيعة استخدام الذكاء الاصطناعي. المرحلة الأولى تمحورت حول التحليل والتنبؤ، والثانية حول الذكاء الاصطناعي التوليدي وصناعة المحتوى، أما المرحلة الثالثة فتتمثل في أنظمة قادرة على التخطيط والتنفيذ والتنسيق واتخاذ إجراءات بصورة متزايدة الاستقلالية.”
وأضاف عبد الظاهر أن صناعة وكلاء الذكاء الاصطناعي انتقلت سريعًا من مرحلة التجريب إلى بناء بنية تحتية مؤسسية واسعة النطاق، مشيرًا إلى أن التقديرات الحالية تشير إلى أن حجم سوق الذكاء الاصطناعي الوكيل وصل إلى 7.84 مليار دولار في 2025، مع توقع بلوغه 52.62 مليار دولار بحلول 2030، بمعدل نمو سنوي مركب 46.3%، بينما يُتوقع أن يسجل قطاع وكلاء الذكاء الاصطناعي معدل نمو سنوي مركب يبلغ 62.7% خلال الفترة نفسها.
وأكد عبد الظاهر: ” هذه الأرقام تعني أن الذكاء الاصطناعي الوكيل ينتقل إلى قلب البنية التشغيلية للمؤسسات. نحن نتحدث عن وكلاء متخصصين في الإعلام والتعليم والقانون والصحة والبنوك والتسويق والخدمات الحكومية والبحث العلمي، وعن تحول التطبيقات التقليدية نفسها إلى أدوات الذكاء الاصطناعي الوكيل، بحيث لا تنتظر فقط أمر المستخدم، وإنما تخطط وتنفذ وتتفاعل مع نظم أخرى وتستكمل تدفقات عمل كاملة”.
وأضاف عبد الظاهر: صناعة المحتوى ستكون واحدة من أكثر القطاعات تأثرًا بهذا التحول. نحن ننتقل تدريجيًا من نموذج يقود فيه الإنسان كل خطوة في عملية الإنتاج إلى بيئات يمكن فيها للوكلاء إدارة البحث، والتحليل، والتحرير، والفيديو، والنشر، والتوزيع، والتحقق، وقياس الأداء، مع درجات مختلفة من الإشراف البشري. وهذا يفتح الباب أمام ما يمكن وصفه بالإنتاج شبه الذاتي، وفي بعض العمليات المحددة الإنتاج دون تدخل بشري مباشر.”
ويجمع المنتدى نخبة من الأكاديميين والباحثين والخبراء والقيادات الإعلامية والتنفيذية والمتخصصين في الذكاء الاصطناعي وصناعة المحتوى والاقتصاد الرقمي، لمناقشة التحولات المتسارعة التي يقودها الذكاء الاصطناعي الوكيل Agentic AI في المؤسسات الإعلامية والأعمال والأسواق والجامعات والخدمات الحكومية والمنصات الرقمية.
يركز AIJWF 2026 على الانتقال من مرحلة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي بوصفها أدوات مساعدة، إلى مرحلة جديدة تقوم فيها وكلاء الذكاء الاصطناعي AI Agents بالتخطيط، والاستدلال، وإدارة تدفقات العمل، والتنسيق بين الأنظمة المختلفة، وتنفيذ سلسلة من المهام بدرجات متفاوتة من الاستقلالية والإشراف البشري.
وتناقش الدورة السادسة للمنتدى سبعة محاور رئيسية تعكس التحولات الاقتصادية والإعلامية والمهنية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الوكيل.
– المحور الأول بعنوان : عصر الاقتصاد الرقمي المدفوع بالذكاء الاصطناعي الوكيل”، ويركز على الانتقال نحو منظومات اقتصادية تستطيع فيها الوكلاء الذكية إدارة عمليات متعددة والتفاعل مع البيانات والمنصات والأنظمة المؤسسية.
– المحور الثاني : “الذكاء الاصطناعي الوكيل وتدفق المحتوى الرقمي: البنية الجديدة للاقتصاد الرقمي العالمي”، فيناقش كيفية إعادة بناء دورة المحتوى الرقمي، بداية من البحث وجمع البيانات، مرورًا بالإنتاج والتحرير والتحقق والتخصيص، وحتى التوزيع والتحليل وقياس الأثر.
– المحور الثالث: نماذج الابتكار المدفوعة بالذكاء الاصطناعي الوكيل: إعادة تعريف الإعلام والأعمال والتأثير في الأسواق»، مع التركيز على النماذج الاقتصادية والتشغيلية الجديدة التي تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي في الإعلام والتسويق وخدمة العملاء وتحليل السوق وإدارة العمليات.
– المحور الرابع: حوكمة المحتوى المدفوع بالذكاء الاصطناعي الوكيل: الأخلاقيات والتنظيم والثقة العامة» على المسؤولية والشفافية وحقوق الملكية الفكرية والخصوصية والتحقق من المحتوى والإشراف البشري، في ظل تزايد قدرة الأنظمة الذكية على اتخاذ الإجراءات وإنتاج المحتوى بصورة شبه مستقلة.
– المحور الخامس: ” الذكاء الاصطناعي الوكيل من أجل الخير: ذكاء متمحور حول الإنسان في الاقتصاد الرقمي»، فيناقش أدوات الذكاء الاصطناعي الوكيل في التعليم والبحث العلمي والخدمات الحكومية والمجتمعية والصحة والاستدامة.
– المحور السادس: ” يطرح سؤالًا رئيسيًا حول مستقبل سوق العمل تحت عنوان «المواهب البشرية في مواجهة الذكاء الاصطناعي الوكيل: تنافس أم تعاون؟»، بينما تختتم الجلسات بمحور «من الابتكار إلى التأثير: تشكيل مستقبل اقتصادات المحتوى المعززة بالذكاء الاصطناعي الوكيل»، الذي يناقش الانتقال من التجارب المحدودة إلى بناء منظومات من وكلاء الذكاء الاصطناعي قابلة للتوسع وذات أثر اقتصادي ومؤسسي قابل للقياس.
ويمنح المنتدى مساحة واسعة لقضية الحوكمة، في ظل تزايد استقلالية الأنظمة الذكية.
وتناقش الجلسات كيفية تحديد المسؤولية عن القرارات والمحتوى الذي تنتجه الوكلاء، وآليات Human-in-the-Loop، وحماية البيانات والخصوصية، والملكية الفكرية، والتحقق من المعلومات، والشفافية في استخدام AI، إضافة إلى المعايير المهنية المطلوبة للإفصاح عن المحتوى المنتج أو المدار بواسطة وكلاء الذكاء الاصطناعي.
كما يتناول المنتدى أثر النمو الكبير لوكلاء الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، والفصل بين الوظائف التي يمكن أتمتتها، والمهام التي ستظل بحاجة إلى قدرات بشرية مثل التفكير النقدي والقيادة والإبداع والحكم الأخلاقي وصناعة القرار الاستراتيجي.
وتشهد النسخة السادسة إطلاق مختبر الجامعات للذكاء الاصطناعي الوكيل – University Agentic AI Lab (U-AIL 2026)، بوصفه أحد المكونات التطبيقية الرئيسية المصاحبة للمنتدى.
ويجمع المختبر فرقًا طلابية من جامعات مختلفة ضمن تجربة تقوم على نموذج:
Learn • Build • Compete
تعلّم • ابنِ • تنافس
وتبدأ المشاركة بورشة تطبيقية لتعليم الطلاب كيفية تصميم وبناء وكلاء للذكاء الاصطناعي، قبل انتقال الفرق إلى تطوير نماذج أولية لوكلاء ذكاء اصطناعي في مجالات التعليم الجامعي، والإعلام وصناعة المحتوى، والبحث العلمي، والأعمال وريادة الأعمال، والخدمات الحكومية والمجتمعية، ثم عرض المشروعات أمام لجنة تحكيم. ويهدف المختبر إلى نقل الطالب الجامعي من مرحلة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة تصميم وبناء حلول تعتمد على وكلاء الذكاء الاصطناعي، بما يدعم المهارات المستقبلية المطلوبة في سوق العمل.
وتسعى النسخة السادسة من AIJWF إلى بناء مساحة للحوار بين المؤسسات الأكاديمية والإعلامية والحكومية والتكنولوجية حول كيفية تحقيق التوازن بين سرعة الابتكار، وتعظيم الأثر الاقتصادي للذكاء الاصطناعي، والمحافظة في الوقت نفسه على القيم الإنسانية والثقة والمسؤولية. وتنعقد فعاليات المنتدى العالمي لصحافة الذكاء الاصطناعي – AIJWF 2026 يومي 25 و26 نوفمبر 2026 في جامعة دبي، دبي – دولة الإمارات العربية المتحدة.



