اقتصاد وأعمالرئيسي

أزمة في سوق الذهب المصري: نقص حاد في السبائك ونظام “الحجز المسبق” يعود للواجهة

تشهد الأسواق المحلية في مصر طفرة في الطلب على السبائك والجنيهات الذهبية، مدفوعةً بالتراجعات السعرية الأخيرة التي شجعت المستثمرين والأفراد على العودة للتحوط بالمعدن النفيس. وأكد تقرير صادر عن “مرصد الذهب” أن هذا الإقبال الكثيف أدى إلى اختفاء الأوزان الصغيرة من الأسواق، مما دفع العديد من التجار إلى تعليق “التسليم الفوري” واستبداله بنظام الحجز المسبق لفترات تتراوح بين 4 إلى 7 أيام.

وعلى صعيد الأسعار، سجل جرام الذهب عيار 21 نحو 6190 جنيهًا، بينما بلغ سعر عيار 24 نحو 7074 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى 49520 جنيهًا. ويرجع الخبراء هذا التكالب على الشراء إلى قناعة المستثمرين بأن التراجع الحالي هو فرصة مؤقتة، وسط توقعات بارتفاعات مستقبلية مدعومة بالضبابية الجيوسياسية العالمية.

عالميًا، تتجه الأنظار اليوم إلى واشنطن، حيث تترقب الأسواق قرار الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، وتصريحات رئيس الفيدرالي “كيفن وارش”. ويراقب المستثمرون عن كثب تأثير هذه القرارات، إلى جانب التطورات الجيوسياسية، باعتبارها المحرك الرئيسي لأسعار الذهب خلال الفترة المقبلة، خاصة بعد تأثر الأسواق مؤخرًا بالاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي انعكس على تهدئة أسعار الطاقة.

وفي سياق متصل، تواصل الدولة المصرية جهودها لتعزيز احتياطياتها من الذهب عبر تكثيف الرقابة على مناطق التعدين والحد من التنقيب العشوائي. وتستهدف الدولة رفع توريدات شركة “شلاتين” للثروة المعدنية للبنك المركزي إلى 1.5 طن من الذهب بنهاية عام 2026، مما يعكس استراتيجية الدولة في دعم النقد الأجنبي من خلال الأصول الثمينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى