تضاعف الطلب على الطاقة في الشرق الأوسط بحلول عام 2050 وسط طفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي

من المتوقع أن يرتفع الطلب على الكهرباء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بأكثر من الضعف بحلول عام 2050، مدفوعاً بالتوسع السريع لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والنمو الصناعي، وعمليات الكهربة واسعة النطاق.
ووفقاً لتوقعات الطاقة الأخيرة الصادرة عن شركة “ريستاد إنرجي” (Rystad Energy)، من المرجح أن يقفز استهلاك الكهرباء الإقليمي من 1,671 تيراواط/ساعة في عام 2025 ليصل إلى 3,670 تيراواط/ساعة بحلول منتصف القرن.
وتسلط هذه الطفرة غير المسبوقة الضوء على كيفية عمل المرافق وشبكات الطاقة في المنطقة على توسيع نطاق عملياتها لدعم البنية التحتية الرقمية المتقدمة والتنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط والغاز.
لتلبية هذا الاستهلاك المتصاعد، يُتوقع أن تتضاعف قدرة توليد الطاقة المركبة في جميع أنحاء المنطقة أربع مرات، لتتوسع من 580 جيجاوات في عام 2025 إلى 2,328 جيجاوات بحلول عام 2050.
وفي حين يظل المستهلكون السكنيون والصناعيون التقليديون ركائز أساسية، فإن القطاعات الناشئة مثل مراكز البيانات، وإنتاج الهيدروجين الأخضر، والخدمات التجارية، والنقل المكهرب تعيد تشكيل أحمال الطاقة الأساسية في المنطقة بشكل جذري.
ففي دولة الإمارات العربية المتحدة، من المقدر أن ترتفع حصة الكهرباء من إجمالي طلب الطاقة النهائي بشكل دراماتيكي من 17% في عام 2025 إلى 42% بحلول عام 2050، مدعومة باستثمارات ضخمة في الطاقة الشمسية، والإمدادات النووية، وحلول تخزين البطاريات.
يؤكد خبراء الصناعة أن الانتقال نحو هذه المنظومات الطاقة عالية التقنية يتطلب ضخ أموال طائلة في تحديث الشبكات، والإدارة الذكية، وتنفيذ المشاريع المتقدمة.
ومع تطلب الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي لمرونة أعلى في الشبكات، تعمل المرافق الإقليمية على تسريع نشر الطاقات المتجددة – مثل أهداف الطاقة الشمسية التي تصل إلى 50% من إجمالي التوليد في الإمارات – مع موازنة أمن الإمدادات عبر مكونات الغاز والطاقة النووية.
ونتيجة لذلك، تتموضع منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا لتصبح ثالث أكبر منطقة استهلاكاً للطاقة في العالم، مما يدشن حقبة تحويلية لبنية تحتية مستدامة للطاقة.



