اقتصاد وأعمالرئيسيعرب وعالم

أزمة أعيرة الذهب في سوريا: مخلفات السوق القديم وتحديات الرقابة الجديدة

كشف «مرصد الذهب للدراسات الاقتصادية» عن أزمة حقيقية في سوق الذهب السوري تتجاوز مجرد حالات الغش الفردية، لتمتد إلى جزء أساسي من المخزون الذهبي القديم المتداول.

وأظهرت عمليات الفحص الحديثة وجود مشغولات مدون عليها عيار 21 قيراطًا بينما لا تتجاوز درجة نقائها الفعلية 760 جزءًا من الألف بدلًا من 875 جزءًا مفترضة، وهو ما يقارب عيار 18 قيراطًا.

ويمثل هذا الفارق خسارة تصل إلى 11.5 جرامًا من الذهب الخالص في كل 100 جرام، مما يحمل المستهلكين أعباء مالية جسيمة عند إعادة البيع أو التسييل.

من جانبها، سارعت الهيئة العامة لإدارة المعادن الثمينة منذ عام 2025 لإعادة ضبط السوق عبر اكتشاف وإتلاف كميات كبيرة من المشغولات المخالفة، وسحب تراخيص الورش غير الملتزمة، واعتماد دمغة ليزرية جديدة بعد ثبوت تزوير الدمغة القديمة.

كما فرضت الهيئة إجراءات صارمة تلزم الصاغة بالمسؤولية الكاملة عن عيارات الذهب داخل محالهم وتمنع تداول المصاغ المستعمل دون فحص مسبق.

ورغم عدم توفر أرقام رسمية دقيقة تحدد النسبة الإجمالية للذهب المغشوش بالسوق، إلا أن هذه الإجراءات تشير بوضوح إلى محاولات جادة لحماية سلامة دورة الذهب السورية ومنع انتقال تركة المخالفات القديمة إلى الأجيال الجديدة من التداول.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى