الرئيسيةالرئيسيةبروفايلي

وظائف قيادية تجذب المضطربين نفسيا.. هل شركتك بينها؟

تذهب بعض التقديرات إلى أن السيكوباتية تنتشر بين أعضاء مجالس الإدارة والوظائف القيادية في الشركات أكثر 3 مرات من نسبتها بين عامة الناس

كتبت – إيمان حامد 

“مطلوب مدير مبيعات سيكوباتي” هكذا عنونت شركة Radio Relations إعلانها في عام سنة 2016، ما أثار جدلا واسعا في أوساط التوظيف.

وفي محاضرة بعنوان “المفترسون الموجودون بيننا”، قال عالم النفس الأمريكي روبر هير ليس كلُ الأشخاص المضطربين عقلياً قابعين خلف قضبان السجن، بل إنّ بعضهم موجود في غرف مجالس إدارة بعض الشركات، مؤكدا أن الأشخاص المصابين بصفة من صفات الثالثوث المظلم وهي السيكوباتية الميكافيلية والنرجسية، ليس شرطا أن  يكونوا مجرمين أو موجودين في السجن.

 

ويقول عمرو عواد، الباحث في مجال الموارد البشرية، في حلقة عبر قناته الخاصة على يوتيوب، إن نحو 15 % من المساجين مصابين بواحد من الاختلالات العقلية الثلاثة السابق ذكرها،  والـ 85 % الباقيين مصابين بنسب مختلفة، وأحيانا يحميهم ذكاؤهم من دخول السجن بل يصبحوا على رأس غرف الاجتماعات، وأحيانا على رأس المؤسسات.

وتذهب بعض التقديرات إلى أن السيكوباتية تنتشر بين أعضاء مجالس الإدارة والوظائف القيادية في الشركات أكثر 3 مرات من نسبتها بين عامة الناس.

 

ويوضح عواد أن الشخص السيكوباتي، يتسم بالأنانية ومعاداة المجتمع، بينما الشخص المصاب بالميكافيلية يتسم بما يسمى “الفهلوة”، ويعمل على الوصول لأهدافه مهما كانت الوسيلة، والنرجسيي هو الشخص الأناني المحب لنفسه فقط.

 

ويطرح عواد تساؤلا حول كيفية وصول أشخاص مضطربين نفسيا لمناصب قيادية؟!

 

يشرح روبرت هير في كتابه “سناكس إن سوتس” أو تعابين في بدلات العمل اسباب تجعل فرص وصول المختلين عقليا للعمل أكثر سهولة حتى من الأسوياء، ومنها أن بعضهم يكون جذاب جدا أثناء مقابلة العمل بسبب ظهور علامات الثقة بالنفس والكاريزما، فمن بين أعراض السيكوباتية حب التحكم في الآخرين وهنا يتم الخلط بينها وبين الصفات القيادية، كما أن السيكوباتيين لديهم قدرة على فهم النفس البشرية والتلاعب بيها.

 

ويوضح روبرت هير في كتابه كيف يتسلق السيكوباتيين السلم الهرمي للشركات للوصول إلى الإدارة العليا، على 5 مراحل وهي:

 

1- الدخول: وذلك عبر مقابلات العمل وقدرتهم في التأثير على الناس بثقتهم في نفسهم وجاذبيتهم، واستخدام وسائل احتياليه والكذب بخصوص وظائفهم السابقة وإمكانياتهم العملية.

 

2- التقييم: وذلك بعد القبول في الوظيفة 

وفي هذه المرحلة يقوموا بتصنيف العاملين معهم  بناء على استفادتهم المتوقعة منهم.

 

3- التلاعب: وفي هذه المرحلة يقدمون معلومات ايجابية عن نفسهم ومعلومات سلبية عن بقية العاملين.

 

4- المواجهة:  وفي هذه المرحلة يقوم بتصنيف الأشخاص والاستفادة من أصحاب النفوذ.

 

5- الصعود: وفي هذه المرحلة يصعد السيكوباتيين على أكتاف اصحاب النفوذ ليصبحوا هم أصحاب النفوذ في الشركة.

 

ما هي أفضل بيئات العمل التي تساعد أصحاب الثالثوث المظلم للوصول لمناصب عليا، وهل هناك وظائف تكون فيها نسبة السيكوباتيين أعلى؟

 

يقول عمرو عواد، إن السيكوباتيين عادة يختاروا شركات محددة تساعدهم على تنفيذ مخططهم، فيصعب تواجدهم بالشركات والمشروعات الصغيرة أو العائلية، لأن الرقابة تمنعهم من ممارسة هوايتهم في اختراق القواعد.

 

كذلك يصعب وجودهم في المؤسسات التي تطبق إجراءات صارمة لأنهم يفضلون القفزات السريعة للوصول للمناصب الإدارية والقيادية.

 

لذلك عادة يكثر وجود السيكوباتيين في المؤسسات الكبيرة ذات الربحية العالية مثل شركات المبيعات والتسويق وشركات الاستشارات.

 

ووفقا لاستطلاع قام بيه عالم النفس البريطاني  والأستاذ بجامعة اكسفورد Kevin Dutton في وظايف بعينها بيكون الاختلال العقلي فيها أكبر من غيرها ومنها المديرين التنفيذيين CEOs، المحامين،الإعلاميين (التلفزيون والراديو)، مسئولي المبيعات، الجراحين، الصحفيين، ضباط الشرطة، رجال الدين، الطهاة، وموظفين الخدمات في الحكومة.

 

 

زر الذهاب إلى الأعلى